Menu

الشيّاح

تعتبر بلدة الشياح همزة وصل بين بيروت والمتن الجنوبي والجبل نظراً لموقعها الجغرافي والطرقات الدولية التي تمرّ بها , نذكر منها: بولفار شمعون ويولفار ميشال زكور وطريق صيدا القديمة.

تزدهر بالمباني والمصارف, والشركات والمؤسسات التجارية, والمستشفيات , والمدارس, والكنائس, والمستوصفات , والدوائر الرسمية…

تأسست بلدية الشياح بين الأوائل في لبنان في سنة 1890 وكانت مركزاً لاربعة وزارات اساسية في الدولة اللبنانية : الاشغال العامة – العمل- الموارد المائية والكهربائية (الطاقة) – الزراعة أي ما يشكّل المرافق الاساسية للدولة اللبنانية.

كانت بلدة الشياح في اواخر القرن التاسع عشر , تضمّ بالاضافة الى “حي الكنيسة” اي حي كنيسة مار مخايل الشياح الاحياء التالية:
– كرم الزيتون
– عين الرمانة
– حارة المجادلة
– بئر العبد
– الغبيري
– بير حسن
– منطقة الجناح الرملية المحاذية للبحر والواقعة بين الرملة البيضاء والاوزاعي

إنّ حي الكنيسة هو الحي الاساسي في الشياح حيث سكن اهالي البلدة بأكثريتهم في محيط كنيسة مار مخايل الشياح ولذلك سميّ هذا الحي المعروف حتى اليوم بحي الكنيسة. هذا الحي هو وسط البلدة وازدهر في تلك حين تجارياً , وحرفياً, وتعليمياً, وعمرانياً , بينما كانت سائر الاحياء بساتين واراضي وقليلة السكن .

أعطت الشياح اهم رجال الفكر في وطننا نذكر منهم :
– الصحافي والسياسي الكبير ميشال زكور
– الاستاذ وديع نعيم الذي ترأّس وفد لبنان الى الامم المتحدة
– حاكم مصرف لبنان السابق المحامي ادمون نعيم

أما اليوم وبعد ضمّ حي عين الرمانة الى فرن الشباك , ثم اقتطاع حي الغبيري وبير حسن مع قسم من الجناح وجعلها بلدة قائمة بذاتها وانشاء بلدية خاصة بها على عقارات الشياح, ثمّ اقتسام المشاع بين الشياح والغبيري وحارة حريك والوقف الماروني في الشياح, فأصبح حدود الشياح كما يلي:
– شمالاً: بيروت وفرن الشباك
– شرقاً: الحازمية
– جنوباً: حارة حريك والحدث
– غرباً: الغبيري

لكنّ بالرغم من الحدّ من حدود بلدة الشياح الجغرافية , ما زالت هذه البلدة حتى اليوم , وبالرغم من الحرب والدمار الشامل التي تعرضت له خلال الاحداث اللبنانية, تتنافس مع المدن اللبنانية الكبرى تجارياً وثقافياً وعمرانياً وحضارياً.

الدليل على ذلك الخطة الانمائية التي نفّذها مجلس بلدية الشياح وعلى رأسه الاستاذ ادمون غاريوس, لتحسين الوجه الحضاري للمنطقة, وخلق فرص عمل لشباب الشياح, والترفيه عنهم من خلال النشاطات السنوية التي ينظمها.
على الصعيد الانمائي:
لقد انشأ المجلس البلدي مجمعاً ثقافياً رياضياً على بولفار شمعون يشمل الكثير من النشاطات المتنوعة, وحديقة عامة على مدخل المنطقة كما عمل خلال السنوات الماضية على اعادة اعمار البنى التحتية للمنطقة وشق وتزفيت الطرقات.
على الصعيد الاجتماعي:
ينظم مجلس بلدية الشياح مهرجاناً غنائياً ترفيهياً مجانياً لأهل المنطقة لاختتام موسم الصيف استقطب عدداً كبيراً من النجوم والفنانين على مدى احدى عشر سنة متتالية وبات هذا المهرجان موعداً للشياحيين واهالي البلدات المجاورة , ينتظرونه من سنة الى سنة .
كما ويكرّم المسنّ عبر نشاط سنوي ترفيهي يسمى ” رحلة المسنين” فيقوم المسنين بزيارة الاماكن المقدسة ومن ثم يتشاركون الطعام والغناء والرقص مع رئيس البلدية والاعضاء في احدى المطاعم.
ولا ننسى المخيّم الصيفي الذي يجمع اولاد البلدة من مختلف الاعمار خلال شهري آب وايلول الذي تنظمه لجنة الشؤون الاجتماعية في بلدية الشياح. كذلك ينظّم لاولاد المنطقة حفلة مميزة بمناسبة عيد الميلاد يتخللها عرض لمسرحية غنائية تتناسب مع اعمارهم بالاضافة الى توزيع هدايا.
يكرّم مجلس بلدية الشياح الأم على طريقته كل سنة , فيقوم بتنظيم حفلة متنوعة تليق بها .
فضلاً عن نشاطات اخرى متنوعة لجميع الاعمار خلال السنة.
على الصعيد الصحي:
بمبادرة من رئيس بلدية الشياح الاستاذ ادمون غاريوس , اتخذ المجلس البلدي قراراه لانشاء مركز الرعاية الصحية الأولية في شارع مار مارون .
على الصعيد البيئي:
استملكت البلدية عقار بمساحة 11000م2 (معامل قصارجيان سابقاً) لانشاء مواقف للسيارات تحت الأرض, ومجمّع صناعي يحتوي على 30 ثلاثون مرآب لتصليح السيارات, حديقة عامة , ملاعب رياضية, وطرقات خاصة للدراجات الهوائية ورياضة المشي.

من ناحية أخرى, يسهر المجلس البلدي دائماً على تأمين الأمن والسلامة لأهل البلدة من خلال تفعيل جهاز الشرطة وضمّ أكبرعدد من العناصر اليه وتركيب كاميرات مراقبة في كل ارجاء المنطقة.

كذلك, تقوم البلدية بصيانة الطرقات الاساسية والفرعية والدولية ضمن نطاقها والحرص على النظافة وتجميل المنطقة وغرس الاشجار بواسطة فريق الاشغال لديها .

اخيراً وليس آخراً, إنّ عزيمة واصرار ابناء الشياح , ستجعل من هذه البلدة , بلدة نموذجية يتمثّل فيها جميع ابناء الوطن.

Top